تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي

45

أحكام الرضاع في فقه الشيعة

ينسب القول به إلى أحد من أصحابنا القدماء غير ابن حمزة ، ومن المتأخرين غير صاحب الكفاية ( السبزواري ) واختاره المحقق الشّيخ الأنصاري ، واما الشّيخ الطوسي فقد قال به في كتابي النهاية والخلاف وعدل عنه في كتاب المبسوط الذي هو آخر كتبه ، كما صرح بذلك ابن إدريس في سرائره ، والسيّد الطباطبائي في رجاله ، بل الشّيخ نفسه حيث أحال في مواضع من مبسوطه على سائر كتبه ومنها النهاية والخلاف ، واما العلامة فقد توقف في الحكم ، وهذا يكشف كشفا قطعيا عن اختصاص التحريم بابي المرتضع وعدم عمومه لمن هو في حواشيه أو فروعه . أضف إلى ذلك انّه لا توجد رواية واحدة - وان كانت ضعيفة - تدل على عدم جواز تزويج من في حاشية أبي المرتضع وفروعه بأولاد صاحب اللبن أو المرضعة ، بل الظَّاهر من موثقة إسحاق بن عمار جواز ذلك على كراهة فقد روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاعة ؟ قال : ما أحب ان أتزوج أخت أخي من الرضاعة » « 1 » فان السائل سأل عن حكم تزوج رجل أخت أخيه من الرضاعة والامام عليه السّلام لم يردعه عن ذلك ، وانّما أجاب بأنّه لا يحب ذلك لنفسه . وهذا يدل بوضوح على الكراهة وعدم الحرمة . وكيف كان : فمما ذكرناه يتضح ان علقة الرضاع كما تحدث أبوه رضاعيّة لصاحب اللبن بالإضافة إلى المرتضع ، فيكون صاحب اللبن أبا له مضافا إلى أبيه النسبي ، كذلك تحدث أبوه تنزيلية لأبي المرتضع بالإضافة إلى

--> « 1 » الوسائل : ج 20 ص 368 الباب 6 ، من أبواب ما يحرم من النسب ح 2 . ط المؤسسة .